السيد محمد حسن الترحيني العاملي
526
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
أيضا ( 1 ) ، وعلى كل حال فالمعتبر منه ( 2 ) النقد الغالب ، وما اتفقا على أخذه أمر آخر ( 3 ) ، والوجه الأخير ( 4 ) أوضح ، فيتجه مع اختياره ( 5 ) البطلان فيما قابله ( 6 ) مطلقا ( 7 ) ، وإن رضي بالمدفوع لزم ( 8 ) . فإن قيل ( 9 ) : المدفوع أرشا ليس هو أحد عوضي الصرف ، وإنما هو عوض صفة فائتة في أحد العوضين ، ويترتب استحقاقها ( 10 ) على صحة العقد ، وقد حصل التقابض في كل من العوضين فلا مقتضي للبطلان ، إذ وجوب التقابض إنما هو في عوضي الصرف ، لا فيما وجب بسببهما ( 11 ) . قلنا : الأرش وإن لم يكن أحد العوضين ، لكنه كالجزء من الناقص منهما ، ومن ثم حكموا بأنه جزء من الثمن ، نسبته إليه ( 12 ) كنسبة قيمة الصحيح إلى المعيب ، والتقابض الحاصل في العوضين وقع متزلزلا ، إذ يحتمل رده ( 13 ) رأسا ، وأخذ ( 14 ) أرش النقصان الذي هو كتتمة العوض الناقص ، فكان ( 15 ) بمنزلة بعض